التخطي إلى المحتوى الرئيسي
صرخة أم..

بقلم الأستاذة جميلة محمد 

خرجت من بيتها تجر أذيال الخيبة تحمل في يديها رضيعها وتسحب خلفها باقي أطفالها ،اشتد القصف ، وحدها ،لا أحد ليغيثها ،لا أحد ليكون في عونها ،التحق زوجها بأفراد الجيش الوطني ،بينما اخوتها على الطرف الأخر مع الجيش الحر ،في غمرة ضياعها تحدث نفسها ماهذا الهراء .اين أتوجه ...اي طريق اكثر أمانا لأولادي ...كيف صرت أنا و أطفالي هنا ،في مرمى نيران جيشنا الوطني وجيشنا الحر .. أمعقول ان يتركوا  إسرائيل في مأمن، بينما أنا وأطفالي من مكان لمكان نفر، أطفالي في مرمى النيران وأنا هرة تعض على صغارها،بين الأنقاض ،بين الرفات، نار ،دخان ،شظايا تتطاير غبار الأرض   رماد. الإسمنت  كل شيء يخنقنا،وأولادي ،أين أولادي ؟أناديهم دون جدوى
بين البكاء والنحيبب   دماء ,اشلاء، غبار ،لا أحد يجيب،..محمدا،..سكون رهيب
أين أنت  محمد؟
مادا فعلوا بك ؟
واكبدي .....،   أأصبتك شظية ؟؟!!
 بين أحضاني يشر محمد دما ،
أين عائشة ؟
و اين خديجة  ؟
أين ..على؟
أين... عمر؟،
أبحث  بين الجثت، قطة أنا ،لا أشتم،إلا روائح الموت،عائشةتحت الروكام،أفحت بكلتا يدى، أظافري تتطاير مع الحصى،لا أمسك منها إلا، يدا.
وفجاة شيخ هرم على محياه إختلط  الشيب بالدم ،الدموع بالإسمنت ، يلوح بيديه و ينوح
 يرفع معي الركام   ،تظهر عائشة، أرفعها كريشة إلى السماء،لحظة ولادة،
*وصاروخ آخر
 ضباب كثيف،ونعانق  الثرى، ربي ،فلذاتي ،محمد فقط في قبضتي ،وشيخنا فقد الصبر
ماعدا يخشى الموت ،يصيح بكل قوته : قد فاض الكاس ،تعالى إقتلني هيا تعالى ....
*  إنفجا ر جديد،
كلنا على الأرض ..إرتمى.....و قمت ،أزحف ،أبحث عن باقي أولادي
أنوح ،
وألوح بيدي
أجىء وأروح
رباه، رباه ،ومحمداه ،وا محمداه، قضى كل أولادي   ،نزلت ستائر الظلام وغبار أسود  وغمام...وامعتصمااااه،تغيرت معالم الإنسانية،..هرة أنا تموء ،تنعي صغارها،وأمتاااااه، ولى زمن الفرسان ، مات كل الشجعان ،لم يتبقى إلا سماسرة الأوطان وأنا بين المطرقة والسندان .لا أريد إلا بيتي وصغاري، وسادتي وسريري ، أرضي وسماءي، شرفي.عرضي، راحتي ،ستري ،أمني سلامي،..وطني
من يسمع صوتي؟!
من يبالي لموت أطفالي؟!
من يكثرث لحالي ويحمل هم السلام ؟!!!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبح واقف بين إمرأتين  أ ردت أن أجربكما معا .. أن تسرقيني منها كما سرقتني هي من غيرك .. أن تحبيني أكثر من الحب الذي اعتقلتني به لستة أفرشة . أردتك كما اشتهي ..بالزخم الذي وجدتك به . بعيدة عن التصنع والتكلف ... في النهاية أنت زوجة كاتب أكثر منه رجل أعمال .أو رجل إهمال لا يهم ..فلا أحد يدقق .أنت نفسك لا تدققين . هي لا تدقق أيضا ..طالما استمريت في الصرف عليها ودفع فواتير المحلات التي تتسوق منها ..ستسكت .لن تفتح فمها .ولن تعترض إن كنت رجل أعمال أو رجل إهمال.. سبقتكم زوجتي الأولى ..سبقتكم زبيدة ..سبقتكم نجاة سبقتكم كارمن ..سبقتكم فرنسواز ..سبقتكم مونيك و كاترين و سونام و و و و و ... وكلهن لم يتعرضن ..كلهن كن يقلن لا بأس يا خالد ..عندي موعد خفيف وسأعود اليك ..وعبثا كنت اتحايل على نفسي كي ألقي بهن خارجي ..أعجز .مع كل اتصال كنت افتح الخط .مع كل طرق كنت افتح الباب ..ومع كل فراش كنت افتح حزامي . كان يجب علي أن أكون صادقا معهن ..ولكنني تصرفت بحماقة  .كتبت قصصهم بيدي فصلا فصلا ..كتب أجسادهم في فراشي حبا حبا .. ومن الجميع لم أظلم غير زوجتي الأ...
" دمعة على ثغر مبتسم " بقلم اسماعيل أحمد قوشتي  برغم تلك الحرب اعتدت ان الهوا علي جثث تلك الآلات العنيدة بجوار قبة مسجد تستريح علي الارض صليت واحتميت من الشمس بجدار كنيسة دفيت نفسي ليلا من السقيع بأجساد اقراني العدو الوحيد لي هو نفسي . لم تعد دفاتر مدرستي معي منذ ان سوتها الغارات بالارض والعجيب ف الامر لم اعرف من نحارب طائرات بكل لون منشورات بالف لكنة وبرغم قدماي الحافيتان ابدوا سعيدا اسعد من طفل ذلك البغيض الذي يرمي علينا من طائرتة القنابل وفيه عينة دمعة شوق لطفلة الرضيع علي غرار صورة ملصوقة علي مقود طائرتة ..
"الدخول في الشرنقة " فوز الكلابي سيدة للقصة النسائية  كيف للقصة أن تعيش بعدك .وكيف يمكن للغة أن تواصل زحفها في غيابك..؟ إن بحثنا عن هندسة النص نقول "فوز الكلابي "وإن حملنا السرد في قصص تصلح لكل جيل .فلن نجد أفضل من قصص " القاصة العراقية فوز الكلابي " هي فوز الوشاح الأحمر  ..وهو المدخل الشاسع لعالم الكتابة النسائية. فوز التي قلتها لها يوما ..هنالك نساء خلقن للمقاعد الأولى من مسرح الأدباء..كنت أعرف أن هذه المرأة نذرت نفسها للقصص التشخيصية .هي كاتبة الزاوية.. مخرجة اللغة المشهدية، وسيدة العامل النفسي في كل حوار أو طرح لقضية تمثلها كتابة تعبر عن المرأة العربية ..في انتظار أن يقرأها أحد ليسارع لتلبية نداء الإغاثة الذي تطلقه كل قصة من قصص هذه المرأة المتمردة .. أجلس الليلة معكم وأنا أضع قصة "الدخول في الشرنقة "أمامي ..أنزع ساعة يدي .وأمسح نظارتي بمنديل صغير من ذاك النوع الذي يقدم لي كهدية كل ستة أشهر حين أغير الزجاج والكادر لهذه النظارات التي بدونها ما استطعت أن أكتب نقدا ولا أن أجلس مع كل رواية أو قصة تثيرني لأكتب عنها.. الدخول في الش...