التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كما لو أنه لم يغزو أسواقها يوما 



ارحمي معي الفساتين 
امرأة تشرين 
فإني من كثر ما مزقتها 
ماعدت أشتهي أثواب الموسلين 
واسمعيني قليلا ..
حتى أجيبك عن سؤالك الواحد والعشرين .
لا يملك تبريرا .غير أنه يوم تعرف عليك كان يمر بأزمة عاطفية ويبحث عن امرأة بمواصفات ريتا هيوارت ..تراقصه حزنا في ملهى ليلي داخل غرفة صامتة .ويكفي أن يسمي جلوسه معك قاعة مستعجلات ،أنت المسؤولة فيها عن الإهتمام بجراحه. ليترك لك نفسه ممددا على سرير تجرينه حيث شئت ..
الرجل في هذه الحالة  يضع أمامك قلبه على الطاولة. تشرحينه بمشرط استماعك. بغوانتي حلاوة الإنصات. وتقطبين جروحه بإبرة ومقص" أحس بك " أفهمك.. عشت هذا الوضع قبلك ..فعلت مثلك تماما ..تشاركت معك هذه المشكلة ..تقاسمنا نفس التفكير في تلك المرحلة .
وهو الذي لم يصدق متى وجد إمرأة تلعب معه دور الممرضة. تجيد الإستماع لأحاديثة النازفة ، وتملك شهادة حياتية في التحليل النفسي. من المؤكد أنه سيجلس كل موعد عند أقدامك، ليقص عليك حياته فيلما وثائقيا سيحولك تدريجيا إلى مخرجة مع الوقت .حيث ستصبحين المشرفة على كل موعد يجمعك به .مصورة لجميع مشاهده الرجولية .لا شيء وإنما للإنقاذه من فك عدسات نساء سبقنك إليه ..وها أنت تصطدمين في كل مرة بمعدات تصويرية تركتها كل واحدة منهن مخبأة في جسده وذاكرته ..

في مناسبة كهذه لا أدري مايقال
ولكني ألمس ما يفهم 
وقد عثرت فيك عن امرأة أخرى
فكنت واحدة في اثنين 
ولا أدري ..أيكما تركت عدسة داخلي 
لتفضحني كلما التقيت بالثانية ..؟

السؤال الذي يتعب المرأة في هذه الحالة هو ..من هي صاحبة هذا العمود خلف ظهره؟ ومن تلك التي تركت اللمبة مضاءة هنا أسفل رقبته؟ ..ولا يعقل أن تكون هنالك امرأة نسيت أثوابها الداخلية في غرف عقله ..!

أوقفي زحف هذه التساؤلات إليك وافهمي أنه يوم دخل إلى حياتك معترفا كان يبحث عن امرأة يقلدها شرف دفن مغامراته في باحة حديقتها...وسيغادر حياتك متى انتهى موسم دفن أشلاء الأشياء التي أحب يؤمنك عليها .

وبحثا عن الأسباب التي يحتاجها رجل ليقاطع امرأة سبق وأن اجتاحها بكلماته نجد هذا .

-تروادها مخاوف معي

-تعرف عني أشياء تكفي لتشك بي بعد الإرتباط بي

-أهدرت وقتا طويلا معها وظلمتها وظلمتني

-هي أحبتني حين كنت أهينها .وهذا يعني أنها إهانة لي

-دفاعها اليوم عني غدا سينقلب ضدي


نحن هنا ننعم برجل ديمقراطي يقدم لنا مبررات ناجعة. كي نسامحه على دعوة المقاطعة التي فتحها علينا دون سابق إنذار ..

في كل مقهى  جلسنا فيها

تركت سرا أسفل فنجان

فوق ملعقة ..ووسط صحن

ولا تقلق ..!!

في البيت فنجان تغسله إمرأة غيري

حتى بعد الزواج .


يتبع ..

خالد بن طوبال 

تعليقات

  1. أتريد امرأة كــ ريتا هيوارث لتُخلّصك من سجن ذكرياتك ومن من فك عدسات نساء سبقنها إليك كما خلّصت #تيم روبنز من السّجن في فيلم #الخلاص_من_شاوشانك, فقط صوتها التي تحمل جسدها الجذّاب وضحكتها المغرية كانت كفيلة يتحريره من زنزانته ....و ما هذا يا سيّدي :
    (( .... السؤال الذي يتعب المرأة في هذه الحالة هو ..من هي صاحبة هذا العمود خلف ظهره؟ ومن تلك التي تركت اللمبة مضاءة هنا أسفل رقبته؟ ..ولا يعقل أن تكون هنالك امرأة نسيت أثوابها الداخلية في غرف عقله ..!))
    من أين لك بكلّ هذا ؟ تبدع و في كلّ مرة أقرأ لك فيها (أقرأك فأبكي), هل حقا سيغادر حياتها بعد دفن اشلاء الاشياء الميتة في حديقتها وهل يؤمّن رجل امراة على اسراره ربّما تستخدمها سلاحا ضدّه يوما ما
    ممرّضة هي الأنثى في كلّ حالاتها حتى وهي مؤذية ....
    تحياتي لقلمك المبدع سيّدي بن طوبال

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شبح واقف بين إمرأتين  أ ردت أن أجربكما معا .. أن تسرقيني منها كما سرقتني هي من غيرك .. أن تحبيني أكثر من الحب الذي اعتقلتني به لستة أفرشة . أردتك كما اشتهي ..بالزخم الذي وجدتك به . بعيدة عن التصنع والتكلف ... في النهاية أنت زوجة كاتب أكثر منه رجل أعمال .أو رجل إهمال لا يهم ..فلا أحد يدقق .أنت نفسك لا تدققين . هي لا تدقق أيضا ..طالما استمريت في الصرف عليها ودفع فواتير المحلات التي تتسوق منها ..ستسكت .لن تفتح فمها .ولن تعترض إن كنت رجل أعمال أو رجل إهمال.. سبقتكم زوجتي الأولى ..سبقتكم زبيدة ..سبقتكم نجاة سبقتكم كارمن ..سبقتكم فرنسواز ..سبقتكم مونيك و كاترين و سونام و و و و و ... وكلهن لم يتعرضن ..كلهن كن يقلن لا بأس يا خالد ..عندي موعد خفيف وسأعود اليك ..وعبثا كنت اتحايل على نفسي كي ألقي بهن خارجي ..أعجز .مع كل اتصال كنت افتح الخط .مع كل طرق كنت افتح الباب ..ومع كل فراش كنت افتح حزامي . كان يجب علي أن أكون صادقا معهن ..ولكنني تصرفت بحماقة  .كتبت قصصهم بيدي فصلا فصلا ..كتب أجسادهم في فراشي حبا حبا .. ومن الجميع لم أظلم غير زوجتي الأ...
" دمعة على ثغر مبتسم " بقلم اسماعيل أحمد قوشتي  برغم تلك الحرب اعتدت ان الهوا علي جثث تلك الآلات العنيدة بجوار قبة مسجد تستريح علي الارض صليت واحتميت من الشمس بجدار كنيسة دفيت نفسي ليلا من السقيع بأجساد اقراني العدو الوحيد لي هو نفسي . لم تعد دفاتر مدرستي معي منذ ان سوتها الغارات بالارض والعجيب ف الامر لم اعرف من نحارب طائرات بكل لون منشورات بالف لكنة وبرغم قدماي الحافيتان ابدوا سعيدا اسعد من طفل ذلك البغيض الذي يرمي علينا من طائرتة القنابل وفيه عينة دمعة شوق لطفلة الرضيع علي غرار صورة ملصوقة علي مقود طائرتة ..
النظر إلى الوراء  بقلم رزيقة بوسوالم  فاجأها وهو يدق على رأسها المنكب على سطح طاولة عارية ،، إنتفضت ستائر القلب المأثث بالفراغ من صدى الريح القوية في الخارج .. حملت المرأة،، ذات الغمازة الوحيدة على الخد اليمين ،، ذات الجمال الهادئ الموسوم بالإنفجار المباغت أثتاء حفلة رقص أو عناق متقاطع الأنفاس ،، حملت دهشتها داخل حقيبة حلم عابر ،،عيونها ضيقة كعيون الفراشات الحائرة أمام انهمار الضوء ... نظرت إلى وجهه المثلث يقطر بالضباب،، بدلة كحلية كلاسيكية من العهد القديم للحب الذي جمعها معه فوق هضبة ضحكة مستهترة ،،بشفتين مغريتين ذات صيف فائر،، ربطة عنق زهرية اللون ،،وفم مطاطي يمضع ابتسامة سمجة مثل غمزة الموت ... تساءلت في نفسها ،، ماهذا الكائن الغريب ذو التقاسيم الفوضوية والشعر المجعد  ،،و الذي كان في الماضي قبل وصوله بمسافة ساعة انتظار ،،تثار زوابع الجوع في جسدي،،؟؟ من أين سقط فجأة كوحي متأخر على رأسي هذا المساء ؟؟ جست نبضها الهادئ في ساعة يدها ،،و سحبت نفسا عميقا إلى جيب رئتيها ،،أوصدت نوافذ القلب جيدا خشيت تسرب غبار الذكرى وأتربتها فتثار حساسية الوقت المفصول عنها بمدة ط...