التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

  رسالة  بقلم ناصر خلف  مذ استيقطت هذا الصباح ولم اجد بجواري إلا الطاولة اعد لي صديقي حيدر قهوتي وغادر الي عمله ، ثم تبادرني الطاولة بالحديث أريد أن أحتسي معك قهوتك ، سارحتها قائلاً هُنالِك امرأة ساكتب لها وهي ستشاركني قهوتي صاحت الطاولة من هي ..؟ غضبتُ منها قائلاً وما دخلك ، ضحك الفنجان قائلاً ومن هي ذاك المرأة التي ستلامس شراشيفي شفاها ..؟ غضبتُ منهُ وصحتُ بها وما دخلك حتي أن الجدار بدأ يترقب الأمر وارتفع صوت الحوار حتي ان لوحة فوق الجدار أتت مسرعة لترتب العلاقة بيننا ، قائلة كل يوم تمارس هذا الطقس الكئيب وتكتب في هدوء أنت واصدقاءك الطاولة والفنجان والجدار ، غضبت انا واخذتُ أوراقي وذهبت الي الشرفة ، إلا ويأتي عصفورًا وبصحبته فراشة يتمتع لونها بالوان السلام والحب ، من انتم ..صاحت الفراشة قائلة أشتمُ ما بين حروفك رائحة الياسمين ، العصفور صاح قائلاً أتسمح لي بهذا الشرف العظيم ان احمل رسالتك إليهم ..ضحكتُ وقلت انتم اصدقائي من اليوم ثم بدأت أكتب رسالتي والفراشة تداعبني والعصفور يغني لي بلهفة شوق منتظرًا رسالتي..
النظر إلى الوراء  بقلم رزيقة بوسوالم  فاجأها وهو يدق على رأسها المنكب على سطح طاولة عارية ،، إنتفضت ستائر القلب المأثث بالفراغ من صدى الريح القوية في الخارج .. حملت المرأة،، ذات الغمازة الوحيدة على الخد اليمين ،، ذات الجمال الهادئ الموسوم بالإنفجار المباغت أثتاء حفلة رقص أو عناق متقاطع الأنفاس ،، حملت دهشتها داخل حقيبة حلم عابر ،،عيونها ضيقة كعيون الفراشات الحائرة أمام انهمار الضوء ... نظرت إلى وجهه المثلث يقطر بالضباب،، بدلة كحلية كلاسيكية من العهد القديم للحب الذي جمعها معه فوق هضبة ضحكة مستهترة ،،بشفتين مغريتين ذات صيف فائر،، ربطة عنق زهرية اللون ،،وفم مطاطي يمضع ابتسامة سمجة مثل غمزة الموت ... تساءلت في نفسها ،، ماهذا الكائن الغريب ذو التقاسيم الفوضوية والشعر المجعد  ،،و الذي كان في الماضي قبل وصوله بمسافة ساعة انتظار ،،تثار زوابع الجوع في جسدي،،؟؟ من أين سقط فجأة كوحي متأخر على رأسي هذا المساء ؟؟ جست نبضها الهادئ في ساعة يدها ،،و سحبت نفسا عميقا إلى جيب رئتيها ،،أوصدت نوافذ القلب جيدا خشيت تسرب غبار الذكرى وأتربتها فتثار حساسية الوقت المفصول عنها بمدة ط...
" دمعة على ثغر مبتسم " بقلم اسماعيل أحمد قوشتي  برغم تلك الحرب اعتدت ان الهوا علي جثث تلك الآلات العنيدة بجوار قبة مسجد تستريح علي الارض صليت واحتميت من الشمس بجدار كنيسة دفيت نفسي ليلا من السقيع بأجساد اقراني العدو الوحيد لي هو نفسي . لم تعد دفاتر مدرستي معي منذ ان سوتها الغارات بالارض والعجيب ف الامر لم اعرف من نحارب طائرات بكل لون منشورات بالف لكنة وبرغم قدماي الحافيتان ابدوا سعيدا اسعد من طفل ذلك البغيض الذي يرمي علينا من طائرتة القنابل وفيه عينة دمعة شوق لطفلة الرضيع علي غرار صورة ملصوقة علي مقود طائرتة ..
الإنتهازية طبع ولا تكتسب " بقلم الأستاذ خالد محمد تركية  صدفة صباحا وفي المقهى جلست قرب طاولة يجلس عليها طفلان شقيقان المؤكد أن والدهما تركهما وأوصى بهما عامل القهوة فور حضوري أحضر لهما سندويشتين بطاطا بعدما تناولاهما مر عليهما العامل وسألهما إن كانا يحتاجان شيئا فأشار الكبير إلى الصغير قائلا إنه يريد عصير... تفاجأ الصغير وكأن أخوه ألصق به تهمة وفور ذهاب العامل إحتج على أخيه ( وبكى ) عاد العامل ولم يحضر معه زجاجتي عصير فليس من المعقول أن يحضر العصير للصغير فقط عاد وألح عليه وكنت أراقب كما يفعل المخبرون ... فتدخلت لأقطع عليه طريق إنتهازيته ... قلت للعامل أحضر العصير للصغير فقط فتفاجأ الكببر نظر لوجهي وخبا رأسه تحت الطاولة ... لكن العامل كان إنتهازيا أكبر منه فقد أحضر زجاجتين من العصير لكل واحد منهما ليكبر ثمن الفاتورة على أبيهما عند عودته ويستفيد أكثر من رعايته لهما في غيابه تشابه بالكراهية والدمار.
صرخة أم.. بقلم الأستاذة جميلة محمد  خرجت من بيتها تجر أذيال الخيبة تحمل في يديها رضيعها وتسحب خلفها باقي أطفالها ،اشتد القصف ، وحدها ،لا أحد ليغيثها ،لا أحد ليكون في عونها ،التحق زوجها بأفراد الجيش الوطني ،بينما اخوتها على الطرف الأخر مع الجيش الحر ،في غمرة ضياعها تحدث نفسها ماهذا الهراء .اين أتوجه ...اي طريق اكثر أمانا لأولادي ...كيف صرت أنا و أطفالي هنا ،في مرمى نيران جيشنا الوطني وجيشنا الحر .. أمعقول ان يتركوا  إسرائيل في مأمن، بينما أنا وأطفالي من مكان لمكان نفر، أطفالي في مرمى النيران وأنا هرة تعض على صغارها،بين الأنقاض ،بين الرفات، نار ،دخان ،شظايا تتطاير غبار الأرض   رماد. الإسمنت  كل شيء يخنقنا،وأولادي ،أين أولادي ؟أناديهم دون جدوى بين البكاء والنحيبب   دماء ,اشلاء، غبار ،لا أحد يجيب،..محمدا،..سكون رهيب أين أنت  محمد؟ مادا فعلوا بك ؟ واكبدي .....،   أأصبتك شظية ؟؟!!  بين أحضاني يشر محمد دما ، أين عائشة ؟ و اين خديجة  ؟ أين ..على؟ أين... عمر؟، أبحث  بين الجثت، قطة أنا ،لا أشتم،إلا روائح الموت،عائشةتحت الروكام،أفح...
" لحظة ..بالسهل الممتنع" بقلم أماني عرب  كانَ يومًا جميلا من أيام الشتاء ، كانَ المطرُ يتساقط في هدوء ، و البحرُ يُداعب الرَّملَ بأمواجه المتغيرة النبض ، وقفتْ تَنتظرُ إتصاله في شوقٍ ، فقد وصلتها رسالةً منه يُخبرها فيها أنَّه سيتَّصل بعد دقائق ، ليسمع منها كلمةً لطالما انتظرها في صبرٍ يلتهب نارًا ، إبتسمتْ في سعادةٍ بالغةٍ تكاد تُحلق بها عاليًا ، وقفتْ تحت المطرِ تَعُدُّ الثواني ، و القلبُ يخفق بسرعةٍ لم تشعر بها قبلًا ، نظرتْ إلى البحر و قد أعجبتها رقصةُ الأمواج على أنغام المطر ، فسافرتْ ثانيَتهَا إليه في حُلم ، و فجأةً رَنَّ هاتفُها فقفز قلبُها فرحًا ، و لمعتْ عيناها سرورًا و هي تقرأ إسمَهُ في هاتفها ، أجابتْ : الو نعم ، و عندما سمعتْ صوته شعرتْ بجسدها يذوب و بقلبها يُحلق ، كان إحساسا لا يُوصف ، لم تعرف مثلَه من قبل ، و هي تُواصل الحديث بكلماتها المبعثرة تارة و المحلقة تارة أخرى ، لم تشعر بقلبها الناطق نيابةً عن لسانها المُلتوي خجلا في ثغرها : أحبكَ ... أقسم إني أحبكَ كثيرا ... لحظتها توقفتْ كلُّ المُتحركات أمامها  البحر ... المطر ... و الزمن ... لم تبقى إلا هي و هو ...
في جلسة حوار جمعتني مع الأستاذة  ( خ.ع)عن المرأة والهوية والتصورات والبعد الإجتماعي الناتج عن العلاقات التي تبدأ وتنتهي على مواقع التواصل الإجتماعي التي ينكرها البعض ويؤيدها الواقع.  هذا  بعض مما سجلته . وعدتك أن أكتب وأحكي لك عن تجربة من التجارب التي مرت بي ..وها أنا أفي بوعدي، بعدما ساورني إحساس بالحكي على طريقة البوح ..الذي لايريد إستفسارا ،ولا حلولا . إنما التأكيد على بعض التصورات التي ينكرها  الجميع ويؤيدها الواقع . وهل ستحدثينني عن المراحل الأولى في حياتك ؟ لا..لن أحكي لك عن المرحلة الاولى من حياتي .لأنها لا تستحق أن ابدأ بها. فهي كانت عبارة عن زواج فاشل وتربية أولاد. وعمل وكد لكي أعيش حياة كريمة .لكن الحمد لله ،مهنتي كانت مشرفة ،والأهم أنها جعلتني أحتك بالناس، والكتب، والأفكار.  فكونت رصيدا مهما ،من القناعات والقيم ،والمبادئ التي لاأحيد عنها. وما الذي تستطعين إخباري عن ما تلى هذه المرحلة ؟ اكتملت رؤيتي وآمنت إيمانا شديدا بالثلاثي المشهور (المساواة الحرية الديمقراطية)وأصبحت عنيدة جدا . لا أتنازل على حبة من المبادئ التي اؤمن بها  ...وطب...